الشيخ حسن الجواهري

449

بحوث في الفقه المعاصر

فإلى الحسين ، فان مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي » ( 1 ) بناء على أن الولد لا يشمل ولد الولد وإلاّ لكان من المتصل إلى يوم القيامة لأن ذرية فاطمة ( عليها السلام ) موجودون إلى هذا العصر وسيوجدون إلى آخر الدنيا لما ورد في تفسير ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) أي الذرية الكثيرة من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ( 2 ) . نعم يقيّد رجوع الموقوف عليه إلى الورثة في صورة واحدة وهي ما ذكرها السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين قال : إذا ظهر من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو خاص ، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق ، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته ، بل تبقى العين وقفاً وتصرف منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب » ( 3 ) . وعند بقية المذاهب : فقد ذكروا : إذا وقف على قوم يجوز انقراضهم بحكم العادة ولم يجعل آخره للمساكين ولا لجهة غير منقطعة : الوقف صحيح عند الجمهور ، لأنه تصرف معلوم المصرف عرفاً ، وينصرف عند انقراض الموقوف عليهم إلى أقارب الواقف ، لأن مقتضى الوقف الثواب ، فحمل فيما سمّاه على شرطه وفيما سكت عنه على مقتضاه ويصير كأنه وقف مؤبد ( 4 ) . وقال محمد بن الحسن وبرأيه يفتى عند الحنفية : لا يصح هذا الوقف إذ

--> ( 1 ) تذكر الفقهاء 2 : 433 . ( 2 ) راجع تفسير الفخر الرازي ج 11 / اجزاء 31 ، 32 / ص 313 الفائدة العاشرة ، وراجع مجمع البيان 19 / 836 . ( 3 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي 2 : 235 . ( 4 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7666 نقلا عن الدر المختار وردّ المحتار 3 : 400 ، 480 والشرح الصغير 4 : 121 - 124 والمهذب 1 : 441 وما بعدها والمغني 5 : 567 - 573 .